تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

[ الكلام في أحكام الشاهد والبينة ]

[ بيان موضوع العدالة وبيان المراد منه ]

قوله : « الثامنة : الحاكم إن عرف عدالة الشاهدين حكم » ( 1 ) « 1 » أقول : تحقيق القول في المقام يقع في موضعين : أحدهما في بيان موضوع العدالة وبيان المراد منها . ثانيهما ، في بيان الحكم في الصور الثلاث .

أمّا الكلام في الموضع الأوّل [ أي بيان موضوع العدالة ]

فنقول : إنّها في اللغة ، الاستواء ، حسبما حكي عن ظاهر المبسوط « 2 » والتحرير ، والاستقامة كما عن محكي جامع المقاصد « 3 » ومجمع الفائدة « 4 » ، والظاهر رجوعهما إلى معنى واحد ولذا عبّر جماعة كثاني الشهيدين في الروض « 5 » والمسالك والسيد في المدارك « 6 » والفاضل الأصفهاني في كشف اللثام « 7 » عنها بهما فقالوا : « إنّها الاستواء والاستقامة » .

وقد اختلف كلمات الأصحاب في بيان المراد من لفظها الوارد في كلام المتشرّعة أو الشارع .

فقد نقل فيه أقوال :

الأوّل [ أنّها كيفيّة نفسانيّة باعثة على ملازمة التقوى مع المروّة ]

وهو المشهور بين مَن تأخّر بل بين العلّامة ومَن تأخّر عنه حسبما صرّح به الأستاد العلّامة دام ظلّه : أنّها كيفيّة نفسانيّة باعثة على ملازمة التقوى مع المروّة ، وإن اختلفوا في التعبير عنها بلفظ « الكيفية » أو « الهيئة » أو « الحالة » أو « الملكة » . ونسب الأخير بعضهم إلى العلماء ،
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 868 . ( 2 ) راجع المبسوط : 8 / 217 . ( 3 ) جامع المقاصد : 2 / 372 . ( 4 ) مجمع الفائدة : 12 / 312 . ( 5 ) روض الجنان : 289 . ( 6 ) مدارك الأحكام : 4 / 67 . ( 7 ) كشف اللثام : 2 / 370 .