تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

[ أحكام وشرائط المترجم ]

قوله : « السادسة : إذا افتقر الحاكم إلى مترجم » الخ ( 1 ) « 1 » . أقول : أمّا اشتراط التكليف والعدالة فالظاهر أنّه متّفق عليه بيننا ومخالفينا . وأمّا اشتراط التعدّد فقد اختلفوا في اعتباره ، لكنّ الظاهر من مقالة أصحابنا اعتباره إمّا من جهة أنّ الترجمة هي الشهادة ، كما هو ظاهر جماعة « 2 » ؛ وإمّا من جهة الشك في اندراجها تحت الخبر أو الشهادة فيؤخذ بالقدر المتيقّن كفايته وهو التعدّد كما هو ظاهر آخرين منهم المصنف « 3 » . نعم حكي عن بعض العامة « 4 » القول بكفاية الواحد نظراً إلى أنّه خبر والأصل في خبر العادل القبول . والتحقيق أنْ يقال : إنّه إنْ قلنا بكون الترجمة شهادة كما هو الظاهر ممّا ذكره الأستاذ العلّامة دام ظلّه العالي في تعريفها من : « أنّها إخبار عن ثبوت الشيء في مظانّ إنكاره » فلا إشكال في اعْتبار التعدّد ؛ لعموم ما دلّ على اعتباره فيها . وإنْ لم نقل بكونها شهادة ؛ فإنْ قلنا بكون الأصل في خبر العادل القبول ، كما هو المعروف المشهور ، فلا إشكال في عدم اعتبار التعدد على المختار ، سواء قلنا بكونها ليست بشهادة أو شككنا فيه . أمّا على الأوّل ، فواضح وأمّا على الثاني ، فلما حقّقنا في محلّه من وجوب الرجوع إلى العام فيما إذا شُكّ في صدق المخصّص والمُخرِج على بعض أفراد العام المسمى بالشبهة المصداقية ، نظراً إلى رجوع الشك « 5 » في
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 867 . ( 2 ) الخلاف : 6 / 216 ؛ المهذّب : 2 / 599 . ( 3 ) شرائع الإسلام : 4 / 867 ؛ وهكذا في المبسوط : 8 / 103 . ( 4 ) راجع حلية العلماء : 8 / 146 . ( 5 ) الأمر ، خ ل .