تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
الحقيقة إلى الشك في التخصيص الزائد على القدر المعلوم ، فيُتمسّك بظهور العام في عدمه ، خلافاً لِمَن خالف ذلك وتوهّم عدم رجوعه إلى الشك في التخصيص الزائد . لكن المشهور المعروف بينهم هو ما اخترناه من التمسّك بالعام . ومن هنا يمكنك الإيراد عليهم بأنّه بعد ما فرض الشك في صدق الشهادة على الترجمة المقتضية للتعدّد مع القطع بصدق الخبر المقتضي لكفاية الواحد ولو عند الشك في صدق الشهادة من جهة ملاحظة عموم أدلّة اعتباره على ما هو المعروف ، كيف يمكن القول باعتبار التعدد من جهة أنّه القدر المتيقن . ضرورة كون اعتباره من هذه الجهة من باب الاحتياط ومعلومٌ أنّه لا يعارض عموم ما دلّ على حجيّة قول العادل بعد فرض جريانه كما هو المفروض . نعم لو قيل بعدم كون الأصل في خبر العادل ، القبول كما هو المقبول حسبما حقّقنا في محله ، أو قيل بعدم جواز الرجوع إلى العام عند الشك في المصداق ، كما هو مختار بعض أفاضل المتأخّرين ؛ لَتَوجَّه ما ذكروه ، لعدم معارضة الاحتياط حينئذٍ بشيء ، فلا بدّ من أنْ يؤخذ به . ومن هنا تعرف حكم الشقّ الثاني من شِقّيِ الترديد فلا نحتاج إلى ذكره ، هذا . وقد ذكر بعض مشايخنا هنا كلاماً لتوجيه الحكم بالرجوع إلى الاحتياط والأخذ بالقدر المتيقّن في المقام وإن قيل بكون الأصل في كلّ خبر عادل القبول ووجوب الرجوع إلى العام في الشبهة المصداقيّة ، لا بأس بالإشارة إليه وإلى ما فيه ، حيث قال بعد ما ذكر كون اعتبار التعدّد هو المتيقّن ما هذا لفظه : « ودعوى أنّ الأصل الرواية لأنّ الشهادة قسم من الخبر ولكن اعْتبر الشارع في بعض أفرادها التعدّد فما لم يثبت فيه يبقى على عموم ما دلّ على قبول خبر العادل ، يدفعها وضوح التباين بين الرواية والشهادة في العرف الّذي هو المرجع في أمثالهما بَعد معلوميّة عدم الوضع الشرعي فيهما وعدم الإجمال واعتبار التعدّد في موضوع الشهادة لأنّه « 1 »
هامش
( 1 ) في المصدر « لا أنّه » .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 187 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد