أما الكلام في الأوّل : [ أي النائب العام ]
فلا إشكال في انْعزاله بموته لِما عرفت في النّائب الخاص عن الإمام ، بل الأمر فيه أوضح كما لا يخفى .
وأمّا الكلام في المقام الثاني : [ أي النائب الخاص ]
فالحق فيه أيضاً الانعزال لعدم ما يدلّ على بقائه هنا كما دلّ في النّائب العامّ عن الإمام ، وقد عرفت أن مقتضى الأصل بعد عدم الدّليل على البقاء ، هو الانعزال وعدم جواز التّصرف .
وما يُمكن أنْ يُقال وجهاً للبقاء وعدم العزل هو : أنّ مقتضى عموم ما دلّ من الأخبار على نفوذ تصرّف الحاكم ولو بعد الموت هو بقاء النّيابة وعدم ارتفاعها بالموت . لكن ضعفه ظاهر ، لعدم دليل يدلّ بعمومه على نفوذ جميع تصرّفات الحاكم ولو بعد الموت ، إذ ليس هو كالإمام مالكاً لجميع الأعصار كما لا يخفى .