تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ما يجري في الوكيل من انعزاله بموت الموكّل من حيث ذهاب الإذن المشروط في بقاء الوكالة . لِمَ لا يكون من قبيل التّصرف وإعطاء المنصب حتّى يُحكم بدوامه وعدم ارتفاعه بموت الإمام كسائر تصرّفاته المقتضية للدّوام ؟ بل الظّاهر كونه من قبيل الثّاني لا الأوّل . قلنا : لسنا ندّعي كون نصب القضاة والنوّاب من قبيل التوكيل على سبيل اليقين ، حتّى يقدح فيه احتمال كونه من قبيل التّصرف ، بل إنّما حَكَمنا به من جهة كونه القدر المتيقّن مِن النّصب ، حيث إنّ أقلّ مرتبته الإذن المطلق المجامع لكلّ مراتب النّصب ، ومعلومٌ أنّه لا يضرّ في ذلك احتمال كونِه من قبيل التّصرف المقتضي للدّوام . فافهم وتأمّل . ثانيهما : ما ذكره في مسالك الأفهام ويستفاد من كلام غيره أيضاً وهو : ( أنّ ولاية القاضي متفرّعة على ولاية الإمام عليه السلام ومعلومٌ أنّ ولاية الإمام تزول بالموت فيزول ولاية القاضي أيضاً من حيث استلزام زوال الأصل زوالَ الفرعِ ) هذا محصّل ما ذكره في المسالك « 1 » . وليس الوجه في زوال الأصل وهو ولايته عليه السلام بالموت هو اختصاص ولايته بعصره ، كما توهّمه بعض « 2 » واستوجه به ما في المسالك ، حتّى يرد عليه إيراد بعض المحقّقين من قيام الإجماع والضّرورة من مذهبنا على ولاية الإمام عليه السلام على « 3 » جميع الأعصار بل الوجه فيه هو : أنّ ولاية القاضي إنّما هي متفرّعة على ولاية الإمام القائمة بالحياة الصّورية ، نظير ولايته على أطفاله وأمواله ، إذ لا إشكال في زوال تلك الولاية بالموت وقيامها بحياته الصّورية ، إذ لا يعقل أنْ يقول أحدٌ إنّه إذا مات الإمام يبقى ولايته على أمواله فلا يُوَرَّث عنه أحدٌ وكذلك
هامش
( 1 ) راجع المسالك الأفهام : 13 / 359 . ( 2 ) راجع الجواهر : 40 / 64 ؛ المبسوط : 8 / 137 . ( 3 ) في ، خ ل .