تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
ببقائه مع موت الإمام عليه السلام لأنّ القول ببقائه من حيث بقاء نفس الإمام وعدم ارتفاعها ، كلام شعري ، أترى أحداً فصّل في مسألة الوكالة في انعزال الوكيل بموت الموكّل من حيث ارتفاع الإذن أو في غيرها من العقود الإذنيّة ، بين ما كان الموكّل الإمام وغيره . والقول بخروج الوكالة ونحوها بالإجماع ممّا تَضحك منه الثّكلى ، فليس الوجه فيه إلّا ارْتفاع الإذن بموت الإمام عليه السلام . فإن قلت : سلّمنا كون الأمر فيما نحن فيه نظير مسألة الوكالة وأشباهها إلّا أنّا نقول : إنّه مَن يقول « 1 » بأنّ مسألة الوكالة ، بقاؤها موقوفٌ على بقاء المعنى الكاشف عنه الإذن « 2 » كيف ؟ وهم ذكروا أنّه لا ينعزل الوكيل بعزل الموكّل من دون اعلام مع القطع بارْتفاع المعنى القائم بنفسه بالعزل ، فيكشف هذا عن كون المعتبر في أمثال المقام هو حدوث الإذن في الجملة وأمّا بقاؤه فليس بشرطٍ في بقائها . قلت : لولا النّص والإجماع على عدم انعزال الوكيل بالعزل من غير إعلام ، لَقُلنا به من دون إشكال ، وإنّما لَم نَقُل به مِن جهة دلالة النّص والإجماع وإلّا فمقتضى القاعدة هو انعزاله بمجرد العزل وإن لَم يَعلمه ، ولهذا نقول به في صورة الإعلام . فالحاصل ، أنّه قد ثبت في مسألة الوكالة حكمٌ على خلاف القواعد بالنّص والإجماع وهذا لا يضرّنا في شيءٍ ولا ينفعك في شيءٍ ، ولأجل كون ما ثبت في مسألة الوكالة على خلاف القاعدة لا نقول بمثله في المقام ، بل نقول بانْعزال النّائب بعزل الإمام وإنْ لم يعلمه . اللّهم إلّا أنْ يُقال من جهة لزوم الاختلال والهرج والمرج بل والضرر ، بعدم الانعزال في المقام أيضاً ، وليس ببعيد . وعلى تقديره لا يضرّ بما نحن في صدده من كون الانعزال هو مقتضى القواعد . فإنْ قلت : مِنْ أين ثبت أنّ نصبَ القاضي والنّائب مثلُ التّوكيل ، حتّى يجري فيه
هامش
( 1 ) إلّا أن القول ، خ ل . ( 2 ) ممنوع ، خ ل .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 154 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد