ويمكن ( 1 ) أن يقال في خصوص ما نحن فيه : إن ظاهر قوله عليه السلام : فلا بيع له نفي البيع رأسا .
والأنسب بنفي الحقيقة بعد عدم إرادة نفى الصحة هو نفي لزومه رأسا : بأن لا يعود لازما ابدا ، فتأمل ( 2 ) .
شرح
( 1 ) من هنا يريد قدس سره بيان امكان إرادة التراخي في خيار التأخير من ظاهر الأخبار المتقدمة في ص 9 - 10 وص 12 - 13 ، لأن ظاهر قوله عليه السلام في الأخبار المتقدمة : فلا بيع له ، أو فلا بيع لهما كما في رواية علي بن يقطين المتقدمة في ص 9 : هو إرادة نفي البيع رأسا وأساسا : بمعنى أن الأخبار المذكورة بكاملها واطلاقها تدل على نفي حقيقة البيع ، لكننا نتصرف في هذا الاطلاق بحملها على إرادة نفي لزوم البيع ، لأن الأنسب بنفي الحقيقة والأقرب إليه هو نفي اللزوم رأسا عند عدم إرادة الصحة : بمعنى عدم عود العقد لازما أبدا .
( 2 ) الظاهر أن الأمر بالتأمل إشارة إلى أن أنسبية نفي اللزوم إلى نفي الحقيقة بعد عدم إرادة نفي الصحة من قوله عليه السلام : فلا بيع : امر اعتباري ، لا عرفي والاعتبار بالأمر العرفي ، لا الاعتباري .
أو إشارة إلى عدم ظهور قوله عليه السلام : فلا بيع في نفي البيع في كل زمان حتى في الأزمنة الطارئة بعد زمن الفور الذي لم يأخذ به البائع .
بل نفي البيع في قوله عليه السلام يخص زمن الفور فقط ، لظهوره فيه وأما بعد زمن الفور فلا ، لأجل الاطلاق بالنسبة إلى الأزمنة اللاحقة فيؤخذ بالقدر المتيقن الذي هو الفور ، فيثبت الخيار في هذا المقدار من الزمن لا غير ، فنفي اللزوم بالنسبة إليه ، لا إلى مطلق -