وأما إذا استند فيه ( 1 ) إلى الضرر فلا شك في عدم الضرر حال بذل الثمن ، فلا ضرر ليتدارك بالخيار .
ولو فرض تضرره ( 2 ) سابقا بالتأخير فالخيار لا يوجب تدارك ذلك ، وانما ( 3 ) بتدارك به الضرر المستقبل .
ودعوى ( 4 ) أن حدوث الضرر قبل البذل يكفي في بقاء الخيار .
مدفوعة ( 5 ) : بأن الأحكام المترتبة على نفي الضرر تابعة للضرر الفعلي ، لا مجرد حدوث الضرر في زمان .
شرح
( 1 ) اي وأما إذا كان مستند خيار التأخير هو حديث نفي الضرر فعدم السقوط غير حسن ، لعدم وجود ضرر على البائع عند إحضار المشتري الثمن .
( 2 ) اي تضرر البائع في الزمن السابق بسبب تأخير المشتري الثمن لا يتدارك بالخيار ، لأن المنافع المفروضة للبائع المترتبة على الثمن المؤخر عن وقت حلول اجله قد فاتت بالتأخير .
( 3 ) اي نعم انما يتدارك الضرر القادم بالخيار .
( 4 ) هذه الدعوى ناظرة إلى أن حديث نفي الضرر إنما يدل على أن حدوث الضرر في لحظة من اللحظات سبب لحدوث الخيار فيه ، وعلة لبقائه فيما بعده .
( 5 ) اي الدعوى المذكورة مدفوعة .
خلاصة الدفع إن الخيار يدور مدار الضرر وعدمه .
فان وجد الضرر وجد الخيار ، وإن لم يوجد فلا ، فدوران الخيار من حيث الوجود والعدم يدور مدار وجود الضرر والعدم .