من ( 1 ) ظهور قوله عليه السلام فان جاء بالثمن بينه وبين ثلاثة أيام في كون مدة الغيبة ثلاثة .
ومن ( 2 ) كون ذلك كناية عن عدم التقابض ثلاثة أيام كما هو ظاهر قوله عليه السلام في رواية ابن يقطين الاجل بينهما ثلاثة أيام فان قبض بيعه ، وإلا فلا بيع بينهما .
وهذا ( 3 ) هو الأقوى .
شرح
( 1 ) دليل لكون المبدأ في الأيام الثلاثة من حين التفرق عن المجلس : لظهور النص والفتوى في لزوم البيع في تمام المدة ، إذ لو كان المبدأ من حين العقد لاشتملت المدة على خيار المجلس فينتفي اللزوم في المجموع .
ويمكن أن يقال : إن المتبادر من قوله عليه السلام : ان جاء فيما بينه وبين ثلاثة أيام : مجيئه من وقت المفارقة ، لعدم تعقل المجيء حال الاجتماع .
( 2 ) دليل لكون المبدأ في الأيام الثلاثة من حين العقد ، لا من حين التفرق .
خلاصته إن قوله عليه السلام : إن جاء بالثمن بينه وبين ثلاثة أيام كناية عن عدم التقابض لا من جانب الثمن ، ولا من جانب المثمن .
والقرينة على كون قوله عليه السلام كناية عن عدم التقابض هو قوله عليه السلام في رواية علي بن يقطين : فان قبّض بيعه ، وإلا فلا بيع بينهما : اي أقبض البائع مبيعه إلى المشتري وتسلم الثمن منه .
( 3 ) اي كون المبدأ في الأيام الثلاثة من حين العقد هو الأقوى .