إلا ( 1 ) أن يراد بما في التحرير عدم ثبوت خيار التأخير ما دام الخيار ثابتا لأحدهما فلا ينافي ثبوته في الحيوان بعد الثلاثة .
وقد يفصّل ( 2 ) بين ثبوت الخيار للبائع من جهة أخرى فيسقط معه هذا الخيار لأن لخيار التأخير إنما شرّع لدفع ضرره وقد اندفع بغيره .
شرح
- وعدم اختصاصه بغير الحيوان بغض النظر عن جهة مخالفة الصدوق .
وهذا الاحتمال بمقام الفقيه أليق .
وأما من جهة كون قول الصدوق قدس سره يكون حينئذ مخالفا لما اتفق عليه معظم الفقهاء .
فسيأتي البحث عنها قريبا .
( 1 ) يروم قدس سره بهذا الاستثناء والتوجيه رفع الإشكال الظاهر من عبارة ( التحرير ) ، وقد ذكر التوجيه فلا نعيده .
( 2 ) المفصل هو ( صاحب مفتاح الكراهة ) قدس سره .
والتفصيل هذا يتصيد من عبارته هناك .
وخلاصة التفصيل إن المشترط لنفسه حق الخيار من غير جهة تأخير الثمن من ناحية المشتري إذا كان هو البائع فقد سقط خياره من جهة خيار تأخير الثمن ، سواء أكان خياره بعد الثلاثة أم في أثنائها .
والسر في ذلك هو أن خيار تأخير الثمن إنما شرع ارفاقا للبائع ولدفع ضرره فإذا اشترط لنفسه حق خيار الفسخ بعد الثلاثة الأيام فلا معنى لبقاء خيار التأخير له ، لاندفاع ضرره بما اشترطه لنفسه ولدلالة النصوص وفتاوى الأصحاب على لزوم البيع في تمام الثلاثة الأيام التي سبقت حدوث خيار التأخير فلا يبقى مجال لثبوت خيار التأخير له عندما اشترط الخيار لنفسه خلال الثلاثة وقبل انقضائها ، لوقوع -