المبيع قد يكون معدوما عند العقد ، والموجود منه ( 1 ) قد لا يملكه البائع حتى يملّكه ، بل هو ( 2 ) امر اعتباري يعامل في العرف والشرع معه معاملة الأملاك ، وهذه المعاملة ( 3 ) وإن اقتضت صحة اطلاق لفظ الشيء عليها ، أو على ما يعمه ( 4 ) .
شرح
( 1 ) اي الموجود من الكلي الطبيعي « 49 »
( 2 ) اي الكلي الذي يراد بيعه هو امر اعتباري يعامل معه شرعا وعرفا معاملة الأملاك الشخصية في بذل المال ازائها ، أو هبتها ، وغير ذلك :
ثم اعلم أن الكلي على ثلاثة أقسام .
( الأول ) الكلي المنطقي : وهو الذي لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين ، لأن المنطقي يبحث عن الكلي بما هو هو ، ولا يبحث عن جزئيات المصاديق .
( الثاني ) الكلي الطبيعي : وهو معروض الكلي كما في الانسان والحيوان ، وهذا يوجد في الطبائع اي في الخارج .
( الثالث ) الكلي العقلي : وهو المجموع المركب من العارض والمعروض كما في قولك : الانسان الكلي ، والحيوان الكلي ، وهذا ليس له وجود في الخارج ، بل وجوده في العقل .
ثم إنه ليس المراد من الكلي الطبيعي أن كل كلي طبيعي موجود في الخارج .
بل المراد ان الكلي الطبيعي في الجملة موجود في الخارج ، لأن من الكليات الطبيعية ممتنع الوجود كشريك الباري عز وجل .
( 3 ) وهو الكلي 50 الذي امر اعتباري يعامل معه معاملة الأملاك الشخصية
( 4 ) اي يعم الكلي والشخصي .
هامش
( 49 ) 49 - 50 راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب