تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
ومنع ( 1 ) سلطنته على الرد أولا أولى . ولا أقل ( 2 )
شرح
- بائع واحد فظهر بعضه معيبا . أو باع شيئا بثمن فظهر بعض الثمن معيبا : شيئان : ( الأول ) : الاجماع الظاهر على عدم جواز رد المعيب منفردا ومستقلا ، وبلا رد الصحيح معه . ( الثاني ) : احتياج الرد مستقلا إلى اثبات سلطنة للمشتري على الجزء الصحيح : بحيث يكون متسلطا على امساكه واقتنائه . ثم تسلب هذه السلطنة عنه بسبب خيار البائع بالفسخ ، حيث يتضرر بتبعض الصفقة . وأنّى للمشتري بمثل هذه السلطنة ؟ ( 1 ) أي من الامكان « 289 » 2 أنه إذا دار الأمر بين نفع المشتري ببقائه على سلطنة ما اشتراه فيفسخ المعاملة في الجزء المعيب فقط . وبين تضرر البائع بقبوله الجزء المعيب فقط . فلا شك أن تضرر المشتري أولى من تضرر البائع . وجه الأولوية إن المشتري يسترجع الثمن برده جميع المبيع ، ولا يتوجه نحوه ضرر . بخلاف البائع ، فإنه لو رضي بالمعيب فقط ، ودفع أرش العيب إلى المشتري : أو بدله الصحيح إليه فقد تضرر بذلك . ( 2 ) أي إن لم نقل بالأولوية المذكورة فلا أقل من القول بتساوي البائع والمشتري في عدم جواز تضرر كل منهما .
هامش
( 289 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب