ولعل ( 1 ) وجهه أن الممنوع هو ردّه معيوبا لأجل تضرر البائع وضمان المشتري لما يحدث وقد انتفى الأمران ( 2 ) .
ولو رضي البائع برده مجبورا ( 3 ) بالأرش ، أو غير مجبور جاز الرد كما في الدروس « 277 » 2 وغيره ، لأن عدم الجواز من حق البائع وإلا ( 4 ) فمقتضى قاعدة خيار الفسخ عدم سقوطه بحدوث العيب .
غاية ( 5 ) الأمر ثبوت قيمة العيب .
شرح
( 1 ) توجيه منه لما افاده العلامة قدس سرهما : من عدم وجوب أرش على المشتري لو زال العيب الحادث ولم يكن بسببه .
( 2 ) وهما : تضرر البائع - وضمان المشتري لما يحدث عنده .
وكلاهما منفيان ، لأن البائع قد تسلم سلعته سليمة خالية عن العيب الحادث ، حيث زال .
وعدم ضمان المشتري للعيب الحادث ، لأنه قد زال .
( 3 ) المراد منه هو الجبران ، لا الاجبار والالزام :
أي عدم جواز الرد حق ثابت للبائع ، لأن المبيع أصبح معيبا عند المشتري فمن حقه أن لا يأخذه إلا مجبورا ومتداركا بالأرش أو عدم جبرانه به إذا رضي بالعيب الحادث .
( 4 ) اي وان لم يرض البائع يرد المشتري المبيع إليه فمقتضى قاعدة استصحاب خيار الفسخ للمشتري الثابت له بسبب العيب السابق :
عدم سقوط الرد للمشتري بسبب العيب الحادث .
( 5 ) اي غاية ما في الباب في صورة عدم سقوط الرد للمشتري هو أنه يجب على المشتري دفع قيمة العيب الحادث عنده إلى البائع إذا لم يرض البائع بالرد . -
هامش
( 277 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب