لكن ( 1 ) العمدة في دليل الرد هو النص ، والاجماع .
فاستصحاب الخيار عند الشك في المسقط لا بأس به .
شرح
- لا يكون من مقتضيات قاعدة نفي الضرر ، لأنه إنما شرّعت قاعدة نفي الضرر لأجل الامتنان على البشر بالسوية .
من دون فرق بين الأفراد من أي جهة من الجهات .
فالإضرار بالبائع مناف للتشريع المذكور .
إذا فلا مجال للتمسك بقاعدة نفي الضرر لتدارك ضرر المشتري برد المبيع المعيب على البائع : باضرار البائع ، لتساويهما في شمول القاعدة لهما .
( 1 ) هذا رأيه قدس سره حول المبيع المعيب بالعيب السابق الذي حدث فيه عيب عند المشتري بعد مضي زمن الخيار .
خلاصته إن الأساس في دليل الرد إنما هو النص والاجماع .
والمراد من النص هي النصوص المتقدمة من ص 226 - إلى ص 270 .
ومن الاجماع هو الاجماع المذكور في ص 271 .
ثم لا يخفى عليك أن ما قلناه : من أن العمدة في جواز الرد هو النص والاجماع إنما يأتي في الموارد المتيقنة كالمبيع بالعيب السابق :
وأما في الموارد المشكوكة كالعيب الحادث عند المشتري بعد القبض وبعد مضي زمن خيار العيب السابق فالاستصحاب هو العمدة ، لا النص والاجماع .
وإلى استصحاب الخيار أشار قدس سره في هذه الصفحة بقوله :
فاستصحاب الخيار عند الشك في المسقط لا بأس به ، لأن الخيار بالعيب السابق قد تحقق للمشتري . -