والمراد بالعيب هنا ( 1 )
شرح
- وبخلاف القسم الثاني المذكور في ص 297 بقوله :
وإما أن يحدث بعده في زمان خيار يضمن فيه البائع .
فهذان القسمان لا يكونان مانعين عن الرد ، لوجود المقتضي : وهو بقاء زمن خيار العيب السابق الذي كان للمشتري بسبب العيب السابق .
وعدم وجود مانع لجريان ذاك الخيار .
فمحل النزاع ، ومحور الكلام هو القسم الثالث :
وهو حدوث عيب في المبيع عند المشتري بعد القبض ، وبعد مضي زمن خيار العيب السابق .
فهل يجوز للمشتري رد المبيع الحادث فيه عيب بالعيب السابق ؟
أو لا يجوز الرد لمضي زمن خيار العيب السابق ؟
ذهب المشهور إلى عدم جواز الرد حينئذ .
وذهب آخرون إلى جواز الرد .
( 1 ) اي المراد بالعيب الحادث عند المشتري بعد القبض ، وبعد مضي زمن خيار العيب السابق .
هو مجرد النقص الحاصل في المبيع المعيب بالعيب السابق ، المعبر عن هذا النقص ب : ( النقص المعنوي ، أو غير الحسي ) .
ويقال له أيضا : ( غير الاصطلاحي ) : اي الذي لا يوجب أرشا .
وليس المراد من العيب هنا هو النقص لمادي الموجب للأرش ، لأن العيب في المقام ليس عنوانا ، إذ المدار على نقص العنوان : بحيث بصدق أن العين غير قائمة على ما كانت عليه عند البيع . -