ذلك في الأنظار بمنزلة الأجرة وهي ممنوعة شرعا ، لأن إجارة الفروج غير جائزة ( 1 ) .
وهذا ( 2 ) إنما وقع من أمير المؤمنين عليه السلام ، مبنيا على تقرير رعيته على ما فعله الثاني : من تحريم العقد المنقطع ، فلا يقال ( 3 ) : إن المتعة مشروعة .
شرح
- جنايتها إلى صاحبها : وهو التفاوت ما بين الصحيحة والمعيبة .
كان هذا الحكم والقضاء في أنظار الناس بمنزلة الأجرة لوطئها والأجرة للوطء ممنوعة شرعا ، لأن الفروج لا تؤجر .
( 1 ) إلى هنا كان الكلام في توجيه قول الإمام أمير المؤمنين عليه السلام من شيخنا الأنصاري في معنى ( معاذ اللّه أن اجعل لها اجرا ) .
( 2 ) من هنا يروم قدس سره أن يبين أن الإمام عليه السلام .
كيف استعاذ من جعل الأجرة للأمة الموطوءة ؟
وكيف قلنا : إنه يستفاد من قوله عليه السلام : معاذ اللّه أن اجعل لها اجرا : عدم مشروعية الأجرة ؟
مع أن العقد المنقطع المعبر عنه في عصرنا الحاضر ب : ( الزواج الموقت ) من مذهب ( أهل البيت ) عليهم السلام : وقد أجمعت الطائفة الإمامية على ذلك « 1 » .
فأجاب قدس سره أن الحكم المذكور انما صدر عنه في زمان الخليفة الثاني عندما حرم المنعة حتى لا يقال :
إن عليا حلل المتعة ، ويقول بمشروعيتها .
( 3 ) الفاء هنا بمعنى حتى كما علمت : اي حتى لا يقال : إن -
هامش
( 1 ) راجع حول هذا الموضوع ( اللمعة الدمشقية ) من طبعتنا الحديثة الجزء 5 من ص 309 إلى ص 341 فقد أشبعنا الكلام هناك .