غير المغير للعين كما عرفت من عبارة الغنية ( 1 ) .
مع أن العلامة علل المنع ( 2 ) في موضع من التذكرة : بأن الوطء جناية ، ولهذا ( 3 ) يوجب غرامة جزء من القيمة كسائر جنايات المملوك ( 4 ) .
وقد تقدم في كلام الإسكافي أيضا أن الوطء مما لا يمكن معه رد
شرح
- المغير للعين ، لأن الملاك في عدم جواز الرد هو التصرف المغير للعين كخروجها عن حالتها الأصلية ، وهيئتها الخارجية .
ومن الواضح أن الوطء لا يخرج الجارية من حالتها الطبيعية والأصلية ولا سيما إذا لم تكن بكرا ، فان جميع جوارحها : من الرأس والحاجبين والعينين والشفتين واليدين والبطن والرجلين على حالها .
( 1 ) عند نقل شيخنا الأنصاري عنه في ص 252 : ما لم يكن وطؤ الجارية فإنه يمنع من ردها ، لشيء من العيوب .
( 2 ) اي منع العلامة قدس سره رد الجارية الموطوءة إذا كانت معيبة .
واستدل على ذلك : بأن الوطء جناية .
ولا يخفى أن الوطء ليس جناية على الأمة قطعا إذا كانت معيبة .
نعم إذا كانت بكر أو افتضها بعد الوطء هنا جناية ، لافتضاضها .
( 3 ) اي ولأجل أن وطء الجارية المعيبة جناية صار سببا لغرامة جزء من القيمة كبقية الجنايات الصادرة « 232 » 2 من المماليك .
( 4 ) راجع ( تذكرة الفقهاء ) من طبعتنا الحديثة الجزء 7 ص 36 المسألة العاشرة عند قوله : إذا اشترى أمة فوطأها قبل العلم بالعيب .
ولا يخفى أن العبارة المذكورة هنا منقولة بالمعنى .
هامش
( 232 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب