وأصعب منه ( 1 ) جعله مقتضى القاعدة ، بناء على أن الصحة وإن كانت وصفا فهي بمنزلة الجزء ، فيتدارك فائته باسترداد ما قابله من الثمن ، ويكون الخيار حينئذ ( 2 ) لتبعض الصفقة .
وفيه ( 3 ) منع المنزلة عرفا ، وشرعا ، ولذا ( 4 ) لم يبطل البيع
شرح
- إلا أن عندي في المقام إشكالا .
( 1 ) اي وأصعب من الصعب المذكور القول بكون الأرش مقتضى قاعدة الصحة ، لأن الصحة في المعاوضات وإن كانت وصفا ، لكنها بمنزلة الجزء ، فكما أنه لا بد من تدارك الجزء الفائت ، لأنه استرداد لما قابل جزء من المثمن .
كذلك لا بد من تدارك الصحة الفائتة والجزء الفائت هو الأرش .
( 2 ) اي يكون الخيار حين أن قلنا : إن الأرش مقتضى أصالة الصحة لأجل تبعض الصفقة ، حيث إن بعض المبيع صحيح ، وبعضه معيب فيلزم التبعض في الصفقة التي وقعت عليها البيع .
( 3 ) إشكال منه قدس سره على القائل بأن الصحة وإن كانت وصفا لكنها بمنزلة جزء المبيع .
خلاصة الإشكال والرد إننا نمنع كون الصحة بمنزلة الجزء الفائت عرفا وشرعا . اي ليس لنا دليل على ذلك لا من العرف ، ولا من الشرع .
( 4 ) اي ولأجل أنه « 179 » 1 لا دليل لنا شرعا وعرفا على الأرش لا يبطل البيع بالنسبة إلى ما قابله من الثمن كما في بيع ما يملك وما لا يملك كبيع الخمر مع الشاة ، أو الخنزير مع الدار ، فالبيع بالنسبة إلى الشاة والدار صحيح ، وبالنسبة إلى الخمر والخنزير باطل .
هامش
( 179 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب