تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
قاعدة نفي الغرر قابلة للتخصيص ( 1 ) كما أشرنا إليه سابقا . وظهر أيضا ضعف ما يقال ( 2 ) : من أن الأقوى في محل الكلام ( 3 ) الصحة ، لصدق ( 4 ) تعلق البيع بمعلوم غير مجهول . ولو أن الغرر ثابت في البيع نفسه لم يجد في الصحة ثبوت الخيار وإلا ( 5 ) لصح ما فيه الغرر من البيع مع اشتراط الخيار ، وهو معلوم العدم .
شرح
( 1 ) لأن المستفاد من النص الدال على الجواز مع التبري : أن المناط فيه هو الإقدام على الغرر وهو موجود « 148 » 1 في المقام فتخصص به قاعدة نفي الغرر كما في اشتراط التبري عن العيوب . ( 2 ) القائل هو الشيخ صاحب الجواهر قدس سره . وكلمة من بيان لما قاله صاحب الجواهر . ( 3 ) وهو اشتراط إسقاط الخيار من قبل البائع . ( 4 ) تعليل لكون صحة اشتراط الإسقاط هو الأقوى . خلاصته إن البيع قد تعلق بشيء معلوم لا يكون مجهولا ظاهرا ، لأن الغرر لو كان ثابتا في نفس البيع وشخصه لما أفاد في صحة البيع ثبوت الخيار . ( 5 ) اي ولو كان ثبوت الخيار يجدي في صحة البيع لصح بيع كل شيء فيه الخيار ، لارتفاع الغرر به ، مع أن الفقهاء لم يجوزوا ذلك . فالحاصل إن ارتفاع الغرر 149 ووجود الغرر دائران مدار وجود الخيار وعدمه . فان وجد الخيار ارتفع الغرر ، وإن لم يوجد الخيار لم يرتفع الغرر .
هامش
( 148 - 149 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 183 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر