ولم أجد ( 1 ) لهم دليلا صالحا على ذلك ، إلا وجوب الاقتصار في لزوم العقد على المتيقن .
ويبقى على القائلين بالتراخي في مثل خيار الغبن والعيب :
سؤال الفرق بين المقامين ( 2 ) :
مع ( 3 ) أن صحيحة جميل المتقدمة في صدر المسألة مطلقة يمكن التمسك بعدم بيان مدة الخيار فيها ( 4 ) : على عدم الفورية ، وإن كان ( 5 ) خلاف التحقيق .
شرح
( 1 ) هذا كلام شيخنا الأنصاري : اي لم أجد للقائلين بفورية خيار الرؤية دليلا قويا يدل على الفورية سوى وجوب الاقتصار في لزوم العقد على القدر المتيقن : وهو الاخذ بالخيار فورا .
( 2 ) وهما : جريان الخيار تراخيا في الغبن والعيب .
وعدم جريانه في الوصف المتخلف عن الرؤية .
فلما ذا يجري الخيار متراخيا هناك ولا يجري هنا ؟
( 3 ) هذا تأييد منه قدس سره لما افاده : من سؤال الفرق بين المقامين : اي مع أن صحيحة جميل المذكورة في صدر مسألة خيار الرؤية مطلقة لا دلالة فيها لا على الفور ، ولا على التراخي ، فيمكن الاستدلال بها بسبب عدم ذكر مدة الخيار فيها : على عدم الفورية في هذا الخيار .
( 4 ) اي في خيار الرؤية كما علمت .
( 5 ) اي وإن كان استفادة الاطلاق من صحيحة جميل خلاف التحقيق والواقع ، لأن النص قد ورد مورد بيان ثبوت الخيار فقط مجردا عن التعرض فيه للفور ، أو التراخي فلا اطلاق فيه حتى -