وربما ( 1 ) تتغاير الحقيقتان ، مع كونه فيما نحن فيه من قبيل الأوصاف .
كما ( 2 ) إذا باعه الدهن ، أو الجبن ، أو اللبن على أنه من الغنم فبان من الجاموس .
شرح
- نعم بينهما فرق من ناحية السواد والبياض .
ولكن جاء كل واحد منهما وتكوّن من ناحية الإضافة إلى البلاد فان الزنجي جيل من الناس السود يسكنون المناطق الحارة ( كافريقيا ) .
والرومي جيل من الناس بيض الأبدان ، يسكنون المناطق الباردة في شمال ( البحر المتوسط ) .
ويقال له أيضا : ( البحر الأبيض ) .
وهذه الإضافة المشتملة على السواد والبياض المسبّبة عن البيئة والطبيعة خارجة عن ماهيتهما وحقيقتهما ، لأن الطبيعة المكانية كونت هاتين الصفتين ، ولذا ترى أن أحدهما لو انتقل إلى مكان الآخر لانتقل السواد إلى البياض : والبياض إلى السواد بعد مرور زمن طويل إلى أحفادهم ، أو أحفاد أحفادهم فيصير الأبيض أسود والأسود أبيض .
( 1 ) خلاصة هذا الكلام إنه من الامكان الواقع تغاير الحقيقتين :
وهما الحقيقة الموجودة ، والحقيقة المفقودة المتخلفة عن الرؤية ، مع أن تغاير الحقيقتين فيما نحن فيه من الأوصاف : اي من الأوصاف التي لم تكن موجبة لبطلان البيع ، لأنها لم تكن داخلة في ماهية المبيع وحقيقته ، ولم تكن من مقوماته .
( 2 ) مثال لتغاير الحقيقتين مع كون التغاير فيما نحن فيه من الأوصاف فان حقيقة الجاموس « 135 » 1 عند التبين غير حقيقة الغنم فهما حقيقتان وماهيتان -
هامش
( 135 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب