وإن ( 1 ) كان يمكن أن يورد على مسامحتهم هناك أن الاستقصاء في الأوصاف شرط في السلم غير مقيد بحال التمكن ، فتعذره ( 2 ) يوجب فساد السلم ، لا الحكم ( 3 ) بعدم اشتراطه .
شرح
- بعبارة أوضح وأحسن كما افادها بعض الأعلام الأفذاذ قدس سره :
إن الصفات العارضة على الشيء بالذات ، أو بالعرض على قسمين :
( قسم ) : تلاحظ الأوصاف بكاملها ملاحظة دقيقة عميقة لجريان العادة على مثل هذه الدقة الكاملة وجودا ونفيا ، مع قطع النظر عن التعذر الموجب للمسامحة في بعض أفراد السلم : من حيث ذكر بعض الصفات .
( وقسم ) تلاحظ الصفات فيه من غير دقة وتعمق فيها ، لعدم جريان العادة بذكرها دقيقا وان كان ذكر الأوصاف بكاملها مرغوبا في حد نفسه وذاته .
( 1 ) من هنا يروم قدس سره الإشكال على مسامحة ذكر بعض الصفات في البيع السلمي ، وفي الواقع ايراد على الجواب الذي افاده قدس سره .
وخلاصته إن استقصاء الصفات في البيع السلمي وإن كان شرطا فيه ، لكنه غير مقيد بصورة التمكن من ذكر الصفات حتى إذا تعذر عدّها واستقصاؤها يقال بعدم شرطية الاستقصاء في البيع السلمي فتعذر الاستقصاء موجب لبطلان البيع السلمي ، لا أنه موجب لعدم شرطيته فيه .
( 2 ) اي تعذر استقصاء الأوصاف كما علمت آنفا .
( 3 ) اي وليس التعذر موجبا للحكم بعدم اشتراط الاستقصاء -