وإن تفاوت به الغرض والقيمة ، لافضائه إلى عزة الوجود ، انتهى ( 1 ) .
وقال ( 2 ) في السلم في الأحجار المتخذة للبناء :
إنه يذكر نوعها ولونها ، ويصف عظمها ( 3 ) فيقول :
ما يحمل البعير منها ( 4 ) اثنتين ، أو ثلاثا أو أربعا على سبيل التقريب ، دون التحقيق ، لتعذر التحقيق ( 5 ) .
ويمكن ( 6 ) أن يقال : إن المراد ما يعتبر في السلم في حد ذاته مع قطع النظر عن العذر الموجب للمسامحة في بعض أفراد السلم
شرح
( 1 ) اي ما افاده العلامة قدس سره في هذا المقام .
راجع ( المصدر نفسه ) الجزء 8 ص 34 المسألة 2 .
( 2 ) اي العلامة قدس سره في التذكرة في نفس المكان في ص 42 من نفس المصدر
( 3 ) المراد من عظم الحجارة سمكها : من حيث الحجم والثخن
( 4 ) اي من الأحجار المبيعة بالبيع السلمي .
( 5 ) اي لتعذر التحقيق الكامل في وزن الأحجار وسمكها وحجمها لعدم وجود الوسائل لذلك في تلك العصور .
( 6 ) من هنا اخذ قدس سره في رفع التنافي بين التعريفين في بيع خيار الرؤية .
وخلاصة ما افاده إن غرض الفقهاء رضوان اللّه عليهم أجمعين هو ذكر ماله دخل في صحة البيع السلمي ومعتبر فيه : من حيث هو هو ، وذكر ماله دخل في قيمته .
وهذا لا ينافي رفع اليد في بعض الأحيان عن الأوصاف لأجل محذور عزة الوجود وقلته .
أو لتعذر الاستقصاء بالصفات على التحقيق .