لكن الاجماع على عدم الخيار للبائع في النهار يوجب تأويلها ( 1 ) إلى ما يوافق الدروس .
وأحسن تلك العبارات عبارة الصدوق في الفقيه التي اسندها في الوسائل إلى رواية زرارة ( 2 ) .
شرح
- ( الأولى ) : من حيث مدة الخيار .
( الثانية ) : من حيث مبدأ الخيار .
( الثالثة ) : من حيث منتهاه .
فالشيخ قدس سره أفاد أن الخيار يوم ، ولازم هذا القول أن مبدأه اوّل النهار ، ومنتهاه آخره ، وهذا مفهوم قول العلامة في القواعد كما علمت في ص 109 عند نقلنا عنه وقال العلامة في القواعد .
وظاهر قول الشيخ والعلامة أن الليل غاية للخيار .
ولازم من جعل الخيار فيما يفسد من يومه يومأ أن المبدأ من حين العقد .
وظاهر اللمعة كما عرفت أن المبدأ أول الليل وهو ساكت عن منتهاه .
وظاهر من جعل خيار ما يفسد من يومه إلى الليل أن الليل غاية للخيار ، من دون أن يكون له مبدأ .
فهذه هي الجهات الثلاث المستفادة من الأقوال المذكورة ، والجهات هذه نشأت من الاختلال الواقع في التعابير المذكورة .
( 1 ) أي تأويل عبارات جماعة من الأصحاب الموجبة للاختلال في التعبير إلى معنى موافق لما افاده الشهيد في الدروس بقوله : ما يفسده المبيت .
( 2 ) وقد ذكرنا مصدرها في « 102 » 1 الهامش 7 ص 12 .
هامش
( 102 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب