. . . . . . . . . .
شرح
مسبب واحد لو قلنا بجريان شرط الخيار في العقود الجائزة ، وهو محال .
والمراد من المثلين ، أو السببين هما :
العقد وشرط الخيار ، لأن السلطنة على الفسخ من لوازم العقود الجائزة كما علمت ، فالجواز سبب للفسخ ، وشرط الخيار سبب آخر له فاجتمع المثلان ، أو السببان على مسبب واحد : وهو الفسخ .
ولا يخفى عليك أن للفقهاء تعابير مختلفة في هذا المحذور العقلي فعبر عنه العلامة قدس سره ب : ( اجتماع مثلين ) بقوله : قال الشيخ رحمه اللّه : المبدأ انقضاء خيار المجلس بالتفرق ، لا من حين العقد وهو أحد قولي الشافعية .
راجع ( تذكرة الفقهاء ) من طبعتنا الحديثة الجزء 7 ص 331 .
وعبر عنه المحقق التستري قدس سره في المقابس ب : ( اجتماع علتين ) في قوله : إن الثابت قيل التفرق إما خياران ، أو خيار واحد ، فإن كان الثابت خيارين لزم اجتماع مثلين ، وإن كان واحدا بسببين :
المجلس ، وكون المبيع حيوانا : لزم اجتماع علتين على معلول واحد .
ولعل نظريته قدس سره إلى ما افاده المشهور : من أن من شرط استحالة اجتماع المثلين هي وحدة الجهة ، وأما إذا تعددت الجهة فلا استحالة في اجتماعهما .
وللمحقق الاصفهاني قدس سره رد على مقالته ردا فلسفيا دقيقا ليس هنا محل ذكره راجع المصدر المذكور في الهامش 3 ص 95 .
وعبر عن المحذور المذكور شيخنا الأنصاري قدس سره ب : ( اجتماع سببين ) في قوله في المكاسب الجزء 14 ص 140 : وبلزوم اجتماع سببين على مسبب واحد .