تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
بل قال في التذكرة : الأقرب عندي دخول الشرط ( 1 ) في كل عقد معاوضة ، خلافا للجمهور ( 2 ) .
شرح
أما العقود اللازمة فجريان الخيار فيها مبني على امرين : ( الأول ) عدم كون اللزوم من مقتضيات ذات العقد : بحيث لو اشترط الخيار فيها لخرجت المعاملة عن كونها لازمة ذاتا . ( الثاني ) إنه لا بدّ من كون السلطنة على العقد تحت يد المتعاقدين وتصرفهما ابقاء وفسخا كسلطنتهما عليه إحداثا وايجادا : بحيث لو أرادا حلّه لتمكنا من ذلك ، إذا عرفت هذين الامرين . فاعلم أن جريان الخيار في بعض موارد العقود اللازمة كالبيع والإجارة والمزارعة والمساقاة والصلح ، لا في جميعها ، لأن اللزوم في العقود المذكورة ليس من مقتضيات ذاتها ، لا لغة ، ولا عرفا ، ولا شرعا . بالإضافة إلى أن المتعاقدين لهما السلطنة على العقد في الفسخ والإبقاء كسلطنتهما عليه إحداثا فلهما حلّه متى شاءا ، وأرادا . وأما في مثل الوقف والنكاح والعتق والطلاق فلا يجري الخيار فيها ، لكون اللزوم فيها من مقتضيات ذاتها شرعا ، وليس للمتعاقدين حق الفسخ والحلّ . نعم لكل واحد منهما حق الفسخ في النكاح في العيوب الموجودة في الرجل ، أو المرأة الموجبة للفسخ ، فلا اثر لجريان الخيار فيها بعد أن كانت لازمة بالذات . ( 1 ) اي شرط الخيار . ( 2 ) راجع ( تذكرة الفقهاء ) من طبعتنا الحديثة الجزء 7 ص 341 .