بل قال في التذكرة : الأقرب عندي دخول الشرط ( 1 ) في كل عقد معاوضة ، خلافا للجمهور ( 2 ) .
شرح
أما العقود اللازمة فجريان الخيار فيها مبني على امرين :
( الأول ) عدم كون اللزوم من مقتضيات ذات العقد : بحيث لو اشترط الخيار فيها لخرجت المعاملة عن كونها لازمة ذاتا .
( الثاني ) إنه لا بدّ من كون السلطنة على العقد تحت يد المتعاقدين وتصرفهما ابقاء وفسخا كسلطنتهما عليه إحداثا وايجادا : بحيث لو أرادا حلّه لتمكنا من ذلك ، إذا عرفت هذين الامرين .
فاعلم أن جريان الخيار في بعض موارد العقود اللازمة كالبيع والإجارة والمزارعة والمساقاة والصلح ، لا في جميعها ، لأن اللزوم في العقود المذكورة ليس من مقتضيات ذاتها ، لا لغة ، ولا عرفا ، ولا شرعا .
بالإضافة إلى أن المتعاقدين لهما السلطنة على العقد في الفسخ والإبقاء كسلطنتهما عليه إحداثا فلهما حلّه متى شاءا ، وأرادا .
وأما في مثل الوقف والنكاح والعتق والطلاق فلا يجري الخيار فيها ، لكون اللزوم فيها من مقتضيات ذاتها شرعا ، وليس للمتعاقدين حق الفسخ والحلّ .
نعم لكل واحد منهما حق الفسخ في النكاح في العيوب الموجودة في الرجل ، أو المرأة الموجبة للفسخ ، فلا اثر لجريان الخيار فيها بعد أن كانت لازمة بالذات .
( 1 ) اي شرط الخيار .
( 2 ) راجع ( تذكرة الفقهاء ) من طبعتنا الحديثة الجزء 7 ص 341 .