تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
بل ( 1 ) ليس فسخا حقيقيا . نعم ( 2 ) لو اشترط رد التالف بالمثل في القيمي ، وبالقيمة في المثلي أمكن الجواز ، لأنه بمنزلة اشتراط ايفاء ما في الذمة بغير جلسه ، لا اشتراط ضمان التالف المثلي بالقيمة ، والقيمي بالمثل ولا اشتراط رجوع غير ما اقتضاه العقد إلى البائع ، فتأمل ( 3 ) .
شرح
( 1 ) هذا ترق منه قدس سره حول الاشتراط المذكور . خلاصته إن الفسخ ليس فسخا في الواقع ، لأنك عرفت أن مقتضى الفسخ هو رجوع كل واحد من العوضين إلى صاحبه وهنا لم يتحقق مفهوم ذلك . ( 2 ) استدراك عما افاده : من عدم جواز اشتراط رد بدل المعين مع التمكن من ردها . خلاصته إنه من الممكن أن يقال : إنه يجوز الاشتراط المذكور لو اشترط رد التالف بالمثل إذا كان التالف قيميا ، وبالقيمة إذا كان مثليا ، لأن هذا الاشتراط بمنزلة اشتراط ما في الذمة بغير جنسه وليس من قبيل اشتراط ضمان التالف المثلي بالقيمة ، والقيمة بالمثلي . وليس أيضا من قبيل اشتراط رجوع غير مقتضى العقد إلى البائع حتى يقال بعدم تحقق مفهوم الفسخ . أو يقال : إن الفسخ ليس فسخا حقيقيا مع الاشتراط المذكور . ( 3 ) إشارة إلى عدم صحة الاستدراك المذكور ، لأن اشتراط ايفاء ما في الذمة بغير جنسه إنما يتحقق لو كان ذلك بعد استقراره في الذمة كتحويل الدراهم التي في ذمة زيد المدين إلى الدنانير وهنا ليس كذلك .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 91 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر