ومما ذكرنا ( 1 ) يظهر ( 2 ) جواز الفسخ برد الثمن إلى عدول المؤمنين ، ليحفظوها حسبة عن الغائب وشبهه .
ولو اشترى الأب للطفل بخيار ( 3 ) البائع .
فهل يصح له ( 4 ) الفسخ مع رد الثمن إلى الولي الآخر : اعني
شرح
بل المعتبر تمكين المشتري ، أو وليه من اخذ الثمن بعد حصول الفسخ من البائع حتى يعطي الحاكم الثمن إلى المشتري بعد حضوره .
( 1 ) وهو أن للبائع حق الفسخ متى وجد من كان منصوبا من قبل الشارع ، وأنه لا يعتبر في الفسخ قبول المشتري ، وأن تمكينه كاف في ذلك .
( 2 ) وجه الظهور هو أن الملاك في إعطاء الثمن للحاكم ، أو لعدول المؤمنين عند عدم وجود الحكام : هو حفظ مال الغائب من التلف والضياع .
فهذا المناط شيء واحد في الحكام والعدول فلا فرق في الإعطاء للمشتري عند وجوده ، وإلى الحاكم عند عدمه ، وإلى العدول عند عدم الحكام .
ولا يخفى أن ولاية الحكام والعدول طولية : بمعنى أن ولاية الحكام عند عدم وجود المشتري ، وولاية العدول عند عدم وجود الحكام ، وليست ولايتهما عرضية في عرض ولاية المشتري حتى يجوز اعطاء الثمن إلى المشتري ، أو إلى الحاكم ، أو إلى العدول .
( 3 ) اي بجعل البائع الخيار لنفسه في متن العقد .
( 4 ) اي لهذا البائع الذي جعل الخيار لنفسه .