تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
لا يجوز قبوله للثمن ، ولا تجري ( 1 ) ولايته « 44 » بالنسبة إلى هذه المعاملة بناء ( 2 ) على عدم جواز مزاحمة حاكم لحاكم آخر في مثل هذه الأمور 45 لما ( 3 ) عرفت : من أن اخذ الثمن من البائع ليس تصرفا اختياريا . بل البائع إذا وجد من يجوز أن يتملك الثمن من المشتري عند فسخه جاز له الفسخ ، وليس في مجرد تملك الحاكم الثاني الثمن من المشتري مزاحمة للحاكم الأول .
شرح
نظير هذا ما لو كان للمالك وكيلان : أحدهما وكيل في البيع ، والآخر في الشراء ، فلا يصح دفع الثمن لو اشتري ممن كان وكيلا في البيع إلا إليه . أجاب قدس سره عن هذا الوهم ما حاصله : إن في قبول الحاكم الثاني المال ليس مزاحمة للحاكم الأول حتى يقال : لا يجوز له اخذ الثمن ، لعدم ولاية له . ( 1 ) عطف على جملة وليس في قبول الحاكم اي وليس في قبول الحاكم الثاني المال مزاحمة للحاكم الأول حتى لا تجري ولاية الحاكم الثاني على المعاملة الصادرة من الحاكم الأول بالنسبة للصغير . ( 2 ) تعليل لعدم مزاحمة قبول الحاكم الثاني للحاكم الأول في هذه المعاملة . خلاصته إن عدم وجود المزاحمة هنا مبني على عدم جواز مزاحمة حاكم لحاكم آخر في مثل هذه الأمور . وأما على القول بجواز المزاحمة فلا شك في جواز اخذ الحاكم الثاني الثمن من البائع . ( 3 ) تعليل لجريان ولاية الحاكم الثاني بالنسبة إلى هذه الأمور وكلمة من بيان لما عرفت .
هامش
( 44 ) 44 - 45 راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب