ولا تنافي ( 1 ) بينه ، وبين اعتبار حضوره لتحقق شرط آخر للفسخ : وهو رد الثمن إلى المشتري : مع ( 2 ) أن ما ذكره : من أخبار المسألة لا يدل على اعتبار حضور الخصم في الفسخ ، وإن كان موردها صورة حضوره لأجل تحقق الرد ، إلا أن الفسخ قد يتأخر عن الرد بزمان ، بناء ( 3 ) على مغايرة الفسخ للرد ، وعدم الاكتفاء به عنه .
نعم ( 4 ) لو قلنا بحصول الفسخ بالرد اختص موردها بحضور الخصم .
شرح
حاضرا عند الفسخ أم لا : فلا تلازم بين حضوره والفسخ ، وإنما التلازم بين الرد والحضور .
( 1 ) قد عرفت معنى ولا تنافي في الهامش 2 ص 76 عند قولنا وهذا لا ينافي .
( 2 ) رد آخر على ما افاده المحدث البحراني قدس سره .
خلاصته إن الأخبار المذكورة في ص 8 - 10 - 11 لا تدل على اعتبار حضور المشتري عند الفسخ ، لأن موردها صورة حضوره لدى البائع عند رده الثمن إليه ، ولذا ترى تأخر الفسخ عن الرد بزمان كثير ربما بلغ شهرا ، أو أكثر .
( 3 ) تعليل لتأخر الفسخ عن الرد اي صحة التأخر مبنية على تغاير الفسخ مع الرد ، وأنه لا يكتفى بالرد عن الفسخ ، بل الفسخ بعد الرد مما لا بدّ عنه . فالرد شيء ، والفسخ شيء آخر .
( 4 ) استدراك منه عما افاده : من عدم دلالة للأخبار المذكورة في ص 8 - 10 - 11 - 12 على اعتبار حضور المشتري عند الفسخ .