أقول ( 1 ) : لم أجد فيما رايت من تعرض لحكم رد الثمن مع غيبة المشتري في هذا الخيار ، ولم يظهر منهم جواز الفسخ بجعل الثمن أمانة عند البائع حتى يحضر المشتري ، وذكرهم ( 2 ) لعدم اعتبار حضور الخصم في فسخ ذي الخيار إنما هو لبيان حال الفسخ من حيث هو في مقابل العامة وبعض الخاصة : حيث اشترطوا في الفسخ بالخيار حضور الخصم .
شرح
( 1 ) من هنا اخذ في النقاش مع الشيخ المحدث البحراني قدس سرهما حول اعتبار حضور المشتري عند فسخ البائع .
خلاصته إني لم أجد في عبارات أحد من الفقهاء الصادرة منهم حول بيع خيار الشرط التعرض لحكم رد الثمن عند غياب المشتري إذا أراد البائع الفسخ ، ولم استظهر منها ما يدل على جواز الفسخ ، وجعل الثمن أمانة عنده حتى يحضر المشتري .
فمن أين أفاد شيخنا المحدث ذلك ؟ فقال : إن الفقهاء قد اتفقوا على جواز الفسخ مع عدم حضور المشترى ، وأن البائع يجعل الثمن عنده أمانة حتى يحضر المشتري .
( 2 ) رد آخر على ما افاده المحدث البحراني قدس سره .
خلاصته إن الفقهاء لم يتعرضوا لهذا العنوان في مسألة بيع خيار الشرط وإنما كلامهم في حكم الفسخ من حيث هو فسخ وهذا لا ينافي الفسخ المستلزم لحضور المشتري عند رد الثمن إليه ، لأن الفسخ مشروط برد الثمن إليه ، والرد إليه لا يستلزم حضوره عند الفسخ فحضوره من جهة الرد إليه ، لا من جهة الفسخ ، فإذا حضر ورد البائع الثمن إليه فقد حصل الشرط فللبائع الفسخ ، سواء أكان