تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وظاهره ( 1 ) اعتبار بقاء المبيع في ذلك ( 2 ) فلا خيار ( 3 ) مع تلفه . ثم ( 4 ) إنه لا تنافي بين شرطية البقاء ، وعدم جواز تفويت الشرط ، فلا يجوز للمشتري اتلاف المبيع كما سيجيء في أحكام الخيار لأن ( 5 ) غرض البائع من الخيار استرداد عين ماله ، ولا يتم إلا بالتزام إبقائها للبائع .
شرح
( 1 ) اي ظاهر هذا الالزام كما علمت . ( 2 ) اي في بقاء الخيار للبائع كما علمت . ( 3 ) اي للبائع عند تلف المبيع . ( 4 ) دفع وهم . حاصل الوهم إن هنا تنافيا بين عدم جراز اتلاف المبيع من قبل المشتري ، وأن الواجب عليه ابقاؤه حتى يتمكن البائع من استرجاعه عندما يرد الثمن . وبين القول بأن الخيار معلق على بقاء المبيع ، لأنه لو كان الخيار معلقا على بقاء العين فلا يكون ابقاؤها واجبا على المشتري كما في مقدمة الواجب ، لعدم وجوب المقدمة في التكاليف الشرعية . ( 5 ) جواب عن الوهم المذكور . خلاصته إن الابقاء واجب على المشتري ، لأن غرض البائع من جعل الخيار لنفسه هو استرجاع عين ماله ، وهذا لا يتم إلا بالتزام المشتري على نفسه أن يحتفظ بالعين للبائع حتى يحصل غرض البائع من البيع : وهو استرجاع المبيع ، ولولا هذا الإبقاء لما حصل الغرض المذكور . إلى هنا كان الكلام حول تلف المثمن : وهو المبيع عند المشتري .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 63 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر