تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
لكن ( 1 ) الفرق يظهر بالتأمل .
شرح
وخلاصته إن العلامة قدس سره ذكر في التذكرة عدم جواز اشتراط الخيار من بداية تفرق المجلس لو جعل مبدأ التفرق عند الاطلاق من حين العقد ، لأن بداية التفرق حينئذ مجهولة لا يعلم متى يحصل الافتراق . راجع ( تذكرة الفقهاء ) من طبعتنا الحديثة الجزء 7 ص 332 عند قوله : الثالث إن قلنا : إن ابتداء المدة . فظاهر هذا القول أن الجهل بالمدة وإن كانت قليلة قادح بالعقد . ( 1 ) هذا كلام شيخنا الأنصاري يروم به الرد على العلامة فيما افاده : من أن الجهل بمبدإ الخيار مضر بالعقد وإن كانت المدة وجيزة وافاده أنه فرق بين مقالتنا ومقالته ، ولم يذكر الفرق سوى أنه قال : لكن الفرق يظهر بالتأمل . أليك خلاصة الفرق بين المقالتين . إن الجهل المضر بالعقد هو الجهل بالشروط وغيرها : من الأمور التي يبني عليها المتعاقدان . لا الجهل في وضع الشارع قانونا كليا منطبقا على كل مورد من الأمور الشخصية الفردية ، فان الجهل به لا يضر بالعقد . فما افاده العلامة قدس سره من قبيل الأول ، لأن الاشتراط نشأ من العاقد لامر مجهول لا يعلم مداه . وما افاده شيخنا الأنصاري من قبيل الثاني ، لأنه مبني على جعل الشارع مبدأ الخيار من حين الرد . فالحاصل أن ما افاده العلامة والشيخ الأنصاري وإن كان مشتركا