لكن ( 1 ) الفرق يظهر بالتأمل .
شرح
وخلاصته إن العلامة قدس سره ذكر في التذكرة عدم جواز اشتراط الخيار من بداية تفرق المجلس لو جعل مبدأ التفرق عند الاطلاق من حين العقد ، لأن بداية التفرق حينئذ مجهولة لا يعلم متى يحصل الافتراق .
راجع ( تذكرة الفقهاء ) من طبعتنا الحديثة الجزء 7 ص 332 عند قوله : الثالث إن قلنا : إن ابتداء المدة .
فظاهر هذا القول أن الجهل بالمدة وإن كانت قليلة قادح بالعقد .
( 1 ) هذا كلام شيخنا الأنصاري يروم به الرد على العلامة فيما افاده : من أن الجهل بمبدإ الخيار مضر بالعقد وإن كانت المدة وجيزة وافاده أنه فرق بين مقالتنا ومقالته ، ولم يذكر الفرق سوى أنه قال :
لكن الفرق يظهر بالتأمل .
أليك خلاصة الفرق بين المقالتين .
إن الجهل المضر بالعقد هو الجهل بالشروط وغيرها : من الأمور التي يبني عليها المتعاقدان .
لا الجهل في وضع الشارع قانونا كليا منطبقا على كل مورد من الأمور الشخصية الفردية ، فان الجهل به لا يضر بالعقد .
فما افاده العلامة قدس سره من قبيل الأول ، لأن الاشتراط نشأ من العاقد لامر مجهول لا يعلم مداه .
وما افاده شيخنا الأنصاري من قبيل الثاني ، لأنه مبني على جعل الشارع مبدأ الخيار من حين الرد .
فالحاصل أن ما افاده العلامة والشيخ الأنصاري وإن كان مشتركا