. . . . . . . . . .
شرح
وكيف يصدق الرد في الصورة الثانية مع تبديل المعيب والرد غير باق ؟
ولما انجر بنا الكلام إلى هنا فلا بأس بإشارة اجمالية إلى ذلك الفرق حسب ما استقدته من تقريرات بحث شيخنا المحقق النائيني بقلم تلميذه الفاضل الشيخ موسى الخونساري قدس سرهما في الجزء 20 ص 47 أليك خلاصته :
لا ريب في أن قوام مالية كل ما يتمول ويصدق عليه اسم المال إنما هو بصورته التي بقولها الحكماء والفلاسفة : المعبر عنها ب : ( الهيولى ) وهذه الصورة أعم من الأولى .
فالعبد والجارية عندهم من نوع واحد ، حيث إنهما بشران سويان في أصل الخلقة والطبيعة لا فرق بينهما من هذه الجهة .
وعلى القول بكون مالية المال بصورته النوعية العرفية .
فلو باع شخص عبدا حبشيا فظهر أنه غزال وحشي بطل البيع لأن المبيع المطلوب هو العبد الحبشي بصورته النوعية العرفية ، لا بمادته الهيولائية حتى يصح بيع الغزال عند تسليم البائع إياه للمشتري .
ولا فرق في صورة بيع العبد الحبشي أنه يعينه بنحو الوصف أو الشرط .
وأما لو باع عبدا متصفا بصفة الكتابة . أو مشروطا بها فتبين بعد البيع والتسليم والتسلم أنه غير كاتب فلا يبطل البيع فللمشتري الخيار فله الرضا بذلك ، واخذ ما به التفاوت بين لعبد المتصف بصفة الكتابة ، وبين فاقدها ، فله فسخ البيع ، أو استبدال العبد بعبد واجد للكتابة .