فالانصاف أنه إن تم الاجماع الذي تقدم عن العلامة ( 1 ) على عدم البأس بالأمور المذكورة ، وعدم قدح أمثالها في الفورية فهو ( 2 ) :
وإلا ( 3 ) وجب الاقتصار على اوّل مراتب امكان إنشاء الفسخ .
واللّه العالم .
ثم ( 4 ) إن الظاهر أنه لا خلاف في معذورية الجاهل بالخيار في ترك المبادرة ، لعموم نفي الضرر ، إذ لا فرق بين الجاهل بالغبن
شرح
( 1 ) عند نقل شيخنا الأنصاري عن العلامة قدس سرهما في ص 337 بقوله : فاشتغل بها فلا بأس اجماعا .
( 2 ) اي عدم بأس الأمور المذكورة هو المطلوب ، بناء على الاجماع المدعى من قبل العلامة قدس سره .
( 3 ) اي وإن لم يثبت الاجماع المذكور .
( 4 ) هذا دفع توهم في الواقع .
خلاصة الوهم إنه قد اشتهر بين الأعلام أن الجاهل بالموضوع معذور ، وأن الجاهل بالحكم غير معذور ، ولازم هذا القول هو الفرق بين الجاهل بالغبن ، والجاهل بحكم الغبن : حيث إن الجاهل بالغبن معذور ، بخلاف الجاهل بحكم الغبن فإنه غير معذور .
وأما خلاصة دفع الوهم فهو أنه لا فرق هنا بين الجاهل بالغبن أو بحكمه ، إذ منشأ الخيار هنا هي قاعدة نفي الضرر والضرر هذا لا يزول بسبب الجهل بالحكم ، إذا يثبت الخيار .
اجل لو كان منشأ الخيار هو التعبد فقد اتجه الفرق بين الجهل بالحكم ، وبين الجهل بالموضوع .
ثم إنه يمكن ان يقال : إن التوهم المذكور في غير محله ، لاختصاص