العموم الزماني في هذا المقام ( 1 ) إلى استمرار الحكم في الأفراد فإذا انقطع ( 2 ) الاستمرار فلا دليل على العود إليه ( 3 ) كما في جميع الأحكام المستمرة إذا طرأ عليها الانقطاع .
ولا ( 4 ) باستصحاب الخيار ، لما عرفت : من ( 5 ) أن الموضوع غير محرز ، لاحتمال ( 6 ) كون « 116 » 1
شرح
( 1 ) المراد منه هي الآونة الأخيرة التي يريد المغبون اخذ الخيار فيها عندما لم يأخذ بالخيار فورا بعد علمه بالغبن .
( 2 ) اي بواسطة مجيء الخيار بظهور الغبن .
( 3 ) اي إلى استمرار الحكم : وهو الوفاء بالعقد في بقية الآونة الأخيرة .
وهناك فرق بين المقامين ، حيث إن المقتضي للاستمرار فيما نحن فيه هو العموم اللفظي وهو دليل اجتهادي ، فلا يجوز معه الرجوع إلى الأصل العملي .
بخلاف سائر الموارد التي ثبت فيها استمرار الحكم ، فان مجرد المقتضي ليس دليلا حتى يرجع إليه ، فلا بد من العمل بالأصل العملي .
( 4 ) اي وكذلك لا دليل على استصحاب بقاء الخيار في الآونة الأخيرة عندما لم يؤخذ بالخيار .
( 5 ) كلمة من بيان لما عرفت : اي ما عرفته سابقا في ص 322 :
وهو أن الموضوع في الاستصحاب غير محرز : لأنه لم يعلم .
هل هو مبني على المسامحة العرفية في تشخيص الموضوع ؟
أم على احراز الموضوع على وجه التحقيق ؟
( 6 ) تعليل لعدم وجود دليل على الرجوع إلى استصحاب بقاء الخيار في الآونة الأخيرة عند عدم الاخذ بالخيار فورا .
هامش
( 116 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب