عموم آية الوفاء ، وإن أمكن الاستناد فيه إلى الاستصحاب أيضا فلا وجه للاغماض عن الآية أيضا ، وملاحظة الاستصحاب المقتضي للزوم مع استصحاب الخيار .
ثم إنه قد علم من تضاعيف ما أوردناه على كلمات الجماعة ( 1 ) أن الأقوى كون الخيار هنا ( 2 ) على الفور ، لأنه لما لم يجز التمسك في الزمان الثاني بالعموم ( 3 ) ، لما عرفت سابقا ، من أن مرجع
شرح
من أن لزوم العقد ثابت بالاستصحاب ، وأما إن عارض هذا الاستصحاب بقاء الخيار قدّم على استصحاب لزوم الملكية :
إشكال خلاصته : إن الفقهاء بأجمعهم سواء أكانوا قائلين بأخذ الخيار فورا أم تراخيا : متفقون على أن مدرك لزوم الملكية واستمرار العقد إلى يوم القيامة : هو عموم آيةأَوْفُوا بِالْعُقُودِلا الاستصحاب وان كان استناد اللزوم إلى الاستصحاب امرا ممكنا .
لكن لا دليل على الاغماض من عموم الآية والتمسك باستصحاب بقاء اللزوم حتى يقال عند اجتماع الاستصحابين ومعارضتها : يقدم استصحاب بقاء الخيار على استصحاب بقاء اللزوم .
( 1 ) القائلين بفورية الخيار ، أو التراخي عندما أورده قدس سره في ص 302 بقوله : ويمكن الخدشة في الكل .
وعندما أورده على المحقق الشيخ علي كاشف الغطاء قدس سره في ص 330 بقوله : ولا يخفى أن ما ذكره : من المبنى .
وعند قوله في ص 330 : ففيه أن الكل متفقون :
( 2 ) اي في خيار الغبن .
( 3 ) اي بعمومأَوْفُوا بِالْعُقُودِبعد أن لم يأخذ بالخيار فورا .