وأما ( 1 ) ما ذكره في الرياض ففيه أنه إن بني الأمر على التدقيق في موضوع الاستصحاب كما أشرنا هنا وحققناه في الأصول ( 2 ) .
فلا يجري الاستصحاب ، وإن كان المدرك للخيار الاجماع .
وإن ( 3 ) بني على المسامحة فيه كما اشتهر جرى الاستصحاب .
شرح
كما إذا لا يدري أن موضوع خيار الغبن هو البيع الذي اخذ فيه الخيار فورا بعد علمه بالغبن ؟
أو موضوعه أعم من الذي يؤخذ به فورا ، أو متأخرا ؟
بعد علمه بالغبن في الحالتين .
فهنا لا مجال لجريان الاستصحاب ، لعدم العلم من بداية الامر بموضوع الخيار ، وهذا معنى قوله قدس سره : حتى لا يحتمل أن يكون الشك لأجل تغير الموضوع .
( 1 ) هذا رد على ما افاده صاحب الرياض بنقل شيخنا الأنصاري قدس سرهما عنه في ص 301 بقوله : وذكر في الرياض ما حاصله .
خلاصة الرد إن موضوع الاستصحاب إن كان مبنيا على التحقيق العقلي والتدقيق القطعي كما أشار إلى هذا المعنى بقوله ص 322 :
وأما على التحقيق :
فلا مجال لجريان الاستصحاب هنا وإن كان مدرك الاستصحاب هو الاجماع ، لا الدليل اللفظي .
( 2 ) راجع ( فرائد الأصول ) الطبعة الحجرية مبحث تنبيهات الاستصحاب .
( 3 ) اي وأما إذا كان موضوع الاستصحاب مبنيا على المسامحة العرفية كما هو المشهور عند الأصحاب فيجري الاستصحاب .