إذا عرفت هذا فما نحن فيه ( 1 ) .
شرح
المقتضي للرجوع إلى العام ، الاجل وجود المانع من الرجوع إليه ولذا لو فرض عدم جريان الاستصحاب في مورد جريانه لمانع ما فلا يرجع إلى العموم أيضا ، بل يرجع إلى أصل آخر .
كما أنه في مورد الرجوع إلى العموم كما في الصورة الثانية التي كان العموم فيها استغراقيا ولا يجوز فيها الرجوع إلى الاستصحاب لو فرض حصول مانع ما من الرجوع إلى العموم
فالحاصل إن عدم الرجوع إلى العموم في مورد جريان الاستصحاب إنما هو لقصور المقتضي عن الرجوع إليه ، لا لوجود المانع .
ويؤيد هذا المعنى الذي قصده شيخنا الأنصاري قدس سره ما ظهر من خلال عبارته في الصورة الأولى التي ناقش فيها صاحب جامع المقاصد ، حيث قال : وليس هذا من باب معارضة العموم للاستصحاب إلى أن قال : فلا مقتضي للعموم الزماني فيه حتى يقتصر فيه من حيث الزمان على المتيقن ، بل الفرد الخارج واحد دام زمان خروجه أو انقطع .
( 1 ) خلاصة هذا الكلام إنه لما عرفت مناط الفرق بين مورد جريان استصحاب الحكم المخصص ، وبين مورد الرجوع إلى عموم العام ، وأنه ليس شيء منهما ممنوعا بالآخر :
فما نحن فيه : وهي المعاملة الغبنية الخارجة عن تحت عمومأَوْفُوا بِالْعُقُودِ: يكون من صغريات تلك الكبرى الكلية التي هي الصورة الأولى للعموم الزماني المفروض فيها العموم مجموعيا على ما يستفاد من صاحب جامع المقاصد .