تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
. . . . . . . . . .
شرح
ومن جملة ما افاده في هذا المقام قدس سره . إن الخاص وإن كان استصحابا مقدم على العام وإن كان ؟ كتابا ؟ كما حقق في محله . ومن المناسب نقل عبارته لتحيط بها علما . أليك نص عبارته . استصحاب الحكم المخالف للأصل في شيء دليل شرعي رافع لحكم الأصل ، ومخصص لعمومات الحل كاستصحاب حكم العنب ، فان الأصل قد انتقض فيه بالاجماع والنصوص الدالة على تحريمه بالغليان وعمومات الكتاب والسنة قد تخصصت بهما قطعا ، فحينئذ ينعكس الامر في الزبيب ويكون الحكم فيه بقاء التحريم الثابت له قبل الزبيب بمقتضى الاستصحاب فلا يرتفع إلا مع العلم بزواله . والخاص وإن كان استصحابا مقدم على العام وإن كان كتابا كما حقق في محله . وأما استصحاب الحل فغايته الحلية بالفعل ، وهي لا تنافي التحريم بالقوة ، والحل المنجز يرتفع بحصول شرائط التحريم . ( فان قيل ) : مرجع الاستصحاب إلى ما ورد في النصوص : من عدم جواز نقض اليقين بالشك وهذا عام لا خاص . ( قلنا ) : الاستصحاب في كل شيء ليس إلا بقاء الحكم الثابت له وهذا المعنى خاص بذلك الشيء ولا يتعداه إلى غيره ، وعدم نقض اليقين بالشك وإن كان عاما ، إلا أنه واقع في طريق الاستصحاب وليس نفس الاستصحاب المستدل به .