ومثّل ( 1 ) له بالصورة الأولى ( 2 ) ، زعما منه أن الاستصحاب قد خصص العموم .
وقد عرفت ( 3 ) أن مقام جريان الاستصحاب لا يجوز فيه الرجوع إلى العموم ولو على فرض عدم الاستصحاب .
ومقام جريان العموم لا يجوز الرجوع إلى الاستصحاب ولو على فرض عدم العموم .
فليس ( 4 ) شيء منهما ممنوعا بالآخر في شيء من المقامين .
شرح
( 1 ) اي ومثل السيد بحر العلوم للاستصحاب المخصص للعموم .
( 2 ) المشار إليها في الهامش 2 ص 310 .
( 3 ) من هنا يروم وجه فساد كلام السيد بحر العلوم ( قدس سرهما ) .
وقد ذكره مشروحا فلا نعيده .
( 4 ) الفاء تفريع على ما افاده في هذه الصفحة بقوله : وقد عرفت :
اي ففي ضوء ما ذكرنا لا يكون شيء : من الاستصحاب والعموم يمنع بالآخر ، فلا الاستصحاب يعارض العام ، ولا العام يعارض الاستصحاب لتغاير موردي الرجوع إلى الاستصحاب .
فما افاده السيد بحر العلوم قدس سره : من أن المورد الذي لا يرجع فيه إلى العموم ، بل يرجع فيه إلى الاستصحاب انما هو لأجل أن الاستصحاب مانع من الرجوع إلى العموم فيكون من قبيل المخصص للعموم ، وبالطبع إنه مع وجود الخاص لا يرجع إلى العام :
غير صحيح في نظر شيخنا الأنصاري ، لأنه في مورد الرجوع إلى الاستصحاب ، وعدم جواز الرجوع إلى العام كما في الصورة الأولى التي كان العموم فيها مجموعيا إنما هو لأجل عدم وجود