فقد ظهر أيضا مما ذكرنا : من ( 1 ) تغاير موردي الرجوع إلى الاستصحاب ، والرجوع إلى العموم :
فساد ما قيل ( 2 ) في الأصول :
شرح
العموم الزماني الذي مآله إلى الوجه الأول الذي ذكر في الصورة الأولى : وهي التي يكون الزمان فيها ظرفا للحكم ، والذي كان موجبا لجريان الاستصحاب : فهو صحيح .
( 1 ) كلمة من بيان لما الموصولة في قوله : مما ذكرنا .
( 2 ) القائل هو السيد بحر العلوم قدس سره في فوائده الأصولية وشيخنا قدس سره نقل عنه هذه المقالة في كتابه النفيس :
( فرائد الأصول - أو الرسائل ) في التنبيه العاشر من تنبيهات الاستصحاب .
أليك خلاصة ما افاده السيد بحر العلوم قدس سره في فوائده .
إن نسبة الاستصحاب إلى العموم في مثل الصورة الأولى مثل نسبة الخاص إلى العام .
فكما أنه يقدم على العام ، كذلك الاستصحاب قد يقدم على العام ويخصصه ، وقد مثل لذلك بقوله : باستصحاب النجاسة والتحريم عند الشك في ذهاب ثلثي العصير بعد الغليان والفوران ، لأنه بالغليان قد تنجس وحرم شربه ، لكن نشك في طهارته ، ورفع المانع عن شربه بواسطة الغليان : بأن شك .
هل ذهب ثلثاه حتى يطهر ويحل شربه ؟
أو لم يذهب فتستصحب النجاسة ويحكم بحرمة شربه ، لليقين السابق : وهي النجاسة بالغليان ؟ .