تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
له في زمان آخر : كان اللازم بعد خروج فرد في زمان ما ، الاقتصار على المتيقن ( 1 ) ، لأن خروج غيره من الزمان مستلزم لخروج فرد اخر من العام غير ما علم خروجه كما إذا قال المولى لعبده : أكرم العلماء في كل يوم : بحيث كان اكرام كل عالم في كل يوم واجبا مستقلا غير اكرام ذلك العالم في اليوم الآخر ؟ فإذا علم بخروج زيد العالم وشك في خروجه عن العموم يوما ، أو أزيد وجب الرجوع فيما بعد اليوم الأول إلى عموم وجوب الاكرام لا إلى استصحاب عدم وجوبه بل ( 2 ) لو فرضنا عدم وجود ذلك العموم لم يجز التمسك بالاستصحاب . بل يجب الرجوع إلى أصل آخر ( 3 ) .
شرح
إلى نهاية قوله في هذه الصفحة : لا إلى استصحاب عدم وجوبه . ( 1 ) وهو الرجوع إلى العام . ( 2 ) خلاصة هذا الكلام إن العموم الاستغراقي الذي يكون الزمان مكثرا لأفراده لو فرض أنه في مورد من الموارد قد اعتراه الاجمال لاجمال المخصص ، بناء على أن اجمال المخصص يسري إلى العام المخصص به فلا يصلح حينئذ الرجوع إلى هذا العام : وكذا لا يجوز التمسك باستصحاب حكم المخصص ، لفرض تغير الموضوع ، بل الواجب الرجوع إلى أصل من أصول أخر المقتضية للمورد : من البراءة ، أو الاشتغال ، أو غيرهما في الموارد التكليفية أو الرجوع إلى الصحة والفساد في الموارد الوضعية . ( 3 ) عرفت الأصل الآخر آنفا :