نعم ( 1 ) لو فرض إفادة الكلام للعموم الزماني على وجه يكون الزمان مكثرا لأفراد العام : بحيث يكون الفرد في كل زمان مغايرا
شرح
( 1 ) هذا هو الفرد الثاني للعموم الأزماني .
خلاصة الكلام في هذا المقام إن الزمان في هذا العموم يلاحظ على نحو العموم : اي يكون كل فرد منه موضوعا مستقلا لا ربط له بالزمان القبلي ، نظير العموم الأفرادي ، إلا أن أفراد هذا العموم هو الأزمان كما في قولك :
أكرم العلماء كل يوم ، فالظرف في هذا العموم قيد مكثر للموضوع :
بمعنى أن اكرام زيد في يوم الجمعة غير اكرامه في يوم السبت واكرامه فيه غير اكرامه في يوم الأحد ، وهلمّ جرا :
ففي هذا الفرد من العموم الأزماني لو ورد حكم عام ثم خرج منه بعض الأفراد في بعض الأزمان وشك في حكم هذا الفرد بالنسبة إلى ما بعد ذاك الزمان .
فهل يرجع في هذا الفرد المخرج المشكوك حكمه بالنسبة إلى ما بعد ذاك الزمان إلى عموم العام ، أو يتمسك باستصحاب حكم المخصص ؟
ذهب إلى الأول جماعة ومنهم شيخنا الأنصاري فأفاد أن العموم الزماني إذا كان بنحو الاستغراق : بأن كان الزمان مكثرا لأفراد العام على نحو الطولي : اي يكون الفرد في زمان مغايرا له في زمان آخر كما في وجوب الصوم ثلاثين يوما .
أو يكون مكثرا لأفراد العام على نحو العرضي كقولك : أكرم العلماء كل يوم .
فلو ورد مخصص هنا بجواز الافطار ، أو وجوبه في أيام المرض