تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
دائما ، أو في زمان ما ، إذ ( 1 ) ليس في خروجه دائما زيادة تخصيص في العام حتى يقتصر عند الشك فيه على المتيقن . نظير ( 2 ) ما إذا ورد تحريم فعل بعنوان العموم وخرج منه فرد خاص من ذلك الفعل .
شرح
( 1 ) تعليل لعدم الفرق بين خروج فرد من أفراد العام عن تحت حكم العام بنحو الدوام ، أو في زمان ما . خلاصته إنه ليس في خروج بقية الأفراد دائما زيادة تخصيص في العام حتى يقال : إن الأصل فيه عدم الزيادة فيقتصر عند الشك في خروج البقية عن تحت حكم العام على القدر المتيقن : وهو الفور . ( 2 ) تنظير لما إذا فرض خروج فرد فلا يفرق في خروجه عن حكم العام دائما ، أو زمنا ما . خلاصته إن ما نحن فيه نظير شيء نهي عن اتيانه وايجاده في الخارج وحرّم بعنوان العموم ، ثم خرج منه فرد خاص عن تحت حكم ذاك العام . خذ لذلك مثالا . إن اللّه عز وجل حرم الربا بنحو العموم على جميع الطبقات ثم أحل الربا بين الأب والابن ، والزوجة والزوج من الطرفين فقال : لا ربا بين هاتين الطائفتين ، ثم بعد ذلك شك في أن خروجهما عن تحت ذاك العموم الذي هي الحرمة . هل هو مختص ببعض الأزمنة كيوم الجمعة مثلا ، أو في جميع الأيام ؟ فالواجب هنا استصحاب حكم الخاص : وهي حلية الربا بين الطائفتين في جميع الأزمنة ، لا الرجوع إلى حكم العالم الذي هي الحرمة .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 305 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر