نعم ( 1 ) يبقى الإشكال في شموله للصورة المتقدمة :
وهي ما إذا علم من الخارج بناء شخص تلك المعاملة :
بيعا كان ، أو غيره على عدم المغابنة والمكايسة : من حيث المالية .
كما إذا احتاج المشتري إلى قليل من شيء مبتذل لحاجة عظيمة :
دينية ، أو دنيوية ، فإنه لا يلاحظ في شرائه مساواته للثمن المدفوع بإزائه ، فان ( 2 ) في شمول الأدلة لمثل هذا خفاء ، بل منعا ، إلا ( 3 )
شرح
الغبن قاعدة نفي الضرر فجريان خيار الغبن في بقية المعاوضات لا يخلو عن قوة ، لأنه كلما وجد الضرر جاء الخيار ، طبقا للقاعدة المذكورة .
( 1 ) استدراك عما افاده : من أن المستند إذا كانت قاعدة نفي الضرر فدخول خيار الغبن في غير البيع : من أفراد المعاوضات المالية لا يخلو عن قوة .
خلاصته إنه وإن قلنا بدخول خيار الغبن في بقية المعاوضات ، وأنه يجري فيها أيضا بقاعدة نفي الضرر .
لكن نمنع هذا الجريان والشمول للصورة المتقدمة .
وقد ذكر الصورة في المتن فلا نعيدها .
( 2 ) تعليل للاشكال في شمول قاعدة نفي الضرر للصورة المتقدمة .
خلاصته إنه لما كانت الصورة مبنية على عدم اعتبار الغبن الحاصل وانه مما يتسامح به أحد المتعاقدين ولا يعتني به : فلا مجال لجريان الخيار في هذه الصورة ، إذ هو اقدم على ضرر نفسه .
ففي مجيء الخيار خفاء ومنع .
( 3 ) استدراك عما افاده : من خفاء مجيء الخيار في الصورة المتقدمة وانه ممنوع : اي اللهم إلا أن يقال : إن مجيء الخيار في الصورة