وحديث نفي الضرر عام ( 1 ) لم يخرج منه إلا ما استثني في الفتاوى في صورة الإقدام على الضرر عالما به .
نعم ( 2 ) لو استدل بآية التجارة عن تراض .
أو النهي عن اكل المال بالباطل .
أمكن اختصاصها « 108 » 1 ( 3 ) بما إذا اقدم على المعاملة ، محتملا للضرر مسامحا في دفع ذلك الاحتمال .
والحاصل إن المسألة ( 4 ) لا تخلو عن إشكال :
شرح
( 1 ) اي يشمل جميع مصاديق الغبن بلا استثناء والمستثنى من الحديث هي صورة الإقدام على الضرر عالما بالضرر ، وقاصدا به :
( 2 ) استدراك عما افاده : من جريان الخيار في جميع افراد الغبن ويروم بيان عدم الجريان في جميع الأفراد .
وخلاصته : إنه لو استدل على ثبوت خيار الغبن بآية :لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ: النساء : الآية 27 .
لامكن القول باختصاص الآية الكريمة بالغبن الصادر عن المعاوضات التي 109 يتسامح 110 فيها الغبن ، والتي يكون 111 الغبن فيها عن تراض ، ففي مثل هذه الموارد يجري الخيار .
وأما المعاملات الصادرة عن الإقدام على الضرر ، والتي يكون الغبن فيها متسامح به ، فلا يجري خيار الغبن فيها ، لصدوره عن نفسه عالما به .
( 3 ) اي اختصاص الآية الكريمة كما عرفت .
( 4 ) اي مسألة ثبوت خيار الغبن في كل معاوضة مالية .
هامش
( 108 ) 108 - 109 - 110 - 111 راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب