تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وفي غاية المرام التفصيل بين الصلح الواقع على وجه المعاوضة فيجري ( 1 ) فيه . وبين ( 2 ) الواقع على إسقاط دعوى قبل ثبوتها ثم ظهرت حقيقة ما يدعيه وكان مغبونا فيما صالح به . والواقع ( 3 ) على ما في الذمم وكان مجهولا ثم ظهر بعد عقد الصلح ، وظهر غبن أحدهما ( 4 ) . على تأمل ( 5 ) : ولعله ( 6 ) للاقدام في هذين على رفع اليد عما صالح عنه كائنا ما كان فقد اقدم على الضرر . وحكي عن بعض التفصيل بين كل عقد وقع شخصه على وجه المسامحة ، وكان الإقدام فيه على المعاملة مبنيا على عدم الالتفات إلى
شرح
لرفع التنازع ، لعدم وجود نزاع حتى يقع الصلح لرفعه . ( 1 ) اي الخيار يجري في مثل هذا الصلح . ( 2 ) اي والتفصيل بين الصلح الواقع . ( 3 ) اي والتفصيل بين الصلح الواقع على ما في الذمم . ( 4 ) اي أحد المتعاقدين . ( 5 ) اي عدم جريان الخيار في هاتين الصورتين محل تأمل . ( 6 ) توجيه منه قدس سره لعدم جريان الخيار في الصورتين المذكورتين : خلاصته إن عدم الجريان في الصورتين لعله لأجل أن ذا الحق قد اقدم على رفع اليد عما صالح عنه وإن بلغ ما صالح عليه ما بلغ فهو في الواقع قد اقدم على ضرر نفسه فيسقط خياره .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 293 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر