وهذا ( 1 ) ظاهر ، بل صريح في أن العبرة بقيمة يوم الانفساخ ( 2 ) دون تلف العين ( 3 ) .
والفرق بين المسألتين ( 4 ) مشكل .
وتمام الكلام في باب الإقالة إن شاء اللّه .
شرح
( 1 ) اي تصريح الشهيدين والمحقق الثاني ظاهر في أن الاعتبار هو يوم الانفساخ عند دفع القيمة ، لأنه يوم تلف العين .
وأما وجه ظهور عبارة هؤلاء وصراحتها في أن الاعتبار بيوم الانفساخ ، لا بيوم التلف :
فهو أن التالف انما هو غير المقبوض المبيع ثانيا .
والغارم قيمة ما باعه انما يغرم قيمته يوم الانفساخ بسبب تلف العين الثانية التي لم تقبض .
فلو كان المناط في دفع القيمة يوم التلف لكان اللازم على الغارم دفع قيمة يوم بيعه للعين الثانية المقبوضة .
( 2 ) لأنه يوم تلف العين غير المقبوضة كما عرفت .
( 3 ) وهي العين التي قبضت وغرمت قيمتها .
( 4 ) وهما مسألة تلف المبيع في يد الغابن .
في أن الاعتبار في دفع القيمة بيوم التلف .
ومسألة اشتراء عين بعين قبضت إحداهما ولم تقبض الأخرى فبيعت المقبوضة وتلفت العين غير المقبوضة :
في أن الاعتبار في دفع القيمة بيوم الانفساخ .
وجه الإشكال عدم وجود فرق بين المسألتين ، لأن التلف قد حصل في كلتيهما ، وزمن الخيار غير زمن الفسخ ، والتفاوت في القيمة