إن ( 1 ) البيع الأول ينفسخ بتلف متعلقه قبل القبض .
بخلاف البيع ( 2 ) الثاني ، فيغرم ( 3 ) البائع الثاني ما باعه يوم تلف غير المقبوض .
شرح
( 1 ) جواب للو الشرطية ، وهو من متممات التصريح .
والمراد من البيع الأول هو شراء عين بعين أخرى قبضت إحداهما دون الأخرى ، ثم تلف غير المقبوض .
وأما وجه انفساخ هذا البيع فلتلف متعلقه قبل القبض ، بناء على القاعدة المشهورة :
كل مبيع تلف قبل القبض فهو من مال بائعه .
وأما كون التالف من مال البائع مع أنه دخل في ملك المشتري .
فبناء على تملك البائع للتالف قبل التلف آنا مّا حتى يصح الانفساخ ولولاه لما صح ذلك .
( 2 ) وهو بيع المقبوض . ثم بعد البيع تلف غير المقبوض ، فإنه لا ينفسخ وانه صحيح .
وأما وجه صحة هذا البيع ، وانه لا ينفسخ .
فلوجود المقتضي في الصحة ، لصدوره عن أهله ، ووقوعه في محله ، لأن البائع الثاني عندما باع العين المقبوضة قبل تلف العين الثانية كان مالكا للعين المقبوضة بالعقد الأول الصادر في البيع الأول فلا مانع من صحة هذا البيع مع وجود ذاك المقتضي .
( 3 ) اي فعلى صحة هذا البيع يجب على البائع الثاني غرامة قيمة ما باعه يوم أن تلفت العين غير المقبوضة .